.:: منتدى صالات كاراتيه العرب لفنون القتال والدفاع عن النفس ::.
العودة   صالات كاراتيه العرب > بعيداً عن فنون القتال > الشريعة والحياة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9th September 2015, 10:00 PM
مراقى مراقى غير متواجد حالياً
لاعب نشيط
 
تاريخ التسجيل: December Dec 2013
المشاركات: 68
نقاء القلوب من الغل والغش والحسد

[frame="10 10"]
الأخوة الإيمانية هى الساحر الخفى، أو قل السحر الحلال الذى نحتاج إليه جماعة المسلمين لحل المشاكل الإجتماعية، الإسلام يحتاج منا جماعة المسلمين أن نكون فيما بيننا صورة حيَّة لتعاليمه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الحجرات10
فكيف تكون أخوة الإسلام؟ وكيف نطبقها على مسرح الحياة؟

أن يُحِبَّ أحدنا لأخيه ما يحبُّ لنفسه، وإذا وضعت قلب أحدهم تحت الميكروسكوب الإلهي تجده نقيًّا من الغِلِّ والغشِّ والحسد والكبر والبغضاء والكره، إن الله يقول في شأن المؤمنين: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} الحجر47

وخذوا مثالاً قد يعرفه بعضكم ... يذهب بعض التلاميذ إلى بيت الإمام أبي حنيفة فيجدون عنده فئران، فيقول بعضهم: عندي دواء للقضاء على هذه الفئران، قال: وما هو؟ قال عندي قطة ماهرة إذا سمع الفئران صوتها فرُّوا جميعاً من البيت، فقال الإمام أبو حنيفة: وأين يذهبون؟ قال: إلى الجيران، قال: إذاً أكون قد آذيتُ جاري، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: {ما زالَ جبريلُ يُوصِيني بالجارِ، حتى ظَنَنْتُ أَنّهُ سَيُوَرِّثُهُ}{1}

أين هذا الحق الآن؟ الذي جعل جار أبو حنيفة اليهودي ينظر إليه في يوم شات وقد وقف قبالة بيته متحيراً وقتاً طويلاً، فقال له ما بك يا إمام؟ قال عندما مشيت في الوحل خرجت هذه القطعة من الطين فلصقتْ في جدار بيتك، وأنت قد نظفته ودهنته من قريب، فوقفت متحيراً إذا تركتها فقد آذيتك، وإذا أزلتها فأثرها أيضا يؤذي شكل بيتك، فهل تسامحني في ذلك؟ فقال: وهل دينكم يأمركم بهذا؟ قال: وأكثر من هذا، قال: إنَّ هذا لهو الدِّينُ الحقّ.

أين هذا من الجار الذي يؤذي مَنْ فوقه، ومن تحته، بمجاريه، أو بمياهه، أو بدقِّه، أو بوسائل ترفيهية من إذاعة أو تليفزيون أو فيديو، أو رائحة طعامه، أو غير ذلك مما يعجز العقل والوقت عن حصره؟ فقد وجد الإسلام مجتمعاً كلَّه عصبيات وأحقاد وصفات كلُّنا نعرفها وسمعنا عنها الكثير، ما الذى فعله؟ أصلح القلوب بكلام علاَّم الغيوب وبنُورِهِ الموهوب، فلما صلحت القلوب، طَهُرَتْ لله، فأصبحوا كما قال فيهم الله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الحجرات10

وأنتم تعلمون بعد ذلك الذي حدث، الذى كان يقسم بيته مع أخيه، والذي يقسم ماله، وكذا وكذا، وعندما جاء خير كثير وأراد النَّبِي صلى الله عليه وسلم أن يوزع الفيىء ويعطي فقراء المهاجرين على أن يردوا للأنصار ما تنازلوا لهم عنه قبلاً، أو أن يعطي الأنصار ويبقي للمهاجرين ما أعطوهم من المنازل وغيره، وخَيَّر الأنصار، فقالوا: لا يارسول الله بل أعطِ إخواننا المهاجرين وما أخذوه منا لا يردوه لنا، لأننا لا نرجع فيما خرجنا منه لله.

بمثل هذه التربية الإيمانية جهَّزهم النَّبِىُّ الكريم، فكان الرجل منهم تجده رجلاً في كلمته، صادقاً في وعده وأمانته، شهماً وذو مروءة في معاملته، لا يستبيح لنفسه أن ينكث العهد حتى مع الأعداء، ولا يسمح لنفسه أن يخون حتى ولو كان مع الكافرين، لأن الله قال للنَّبِي الأمين حتى في حالة الحرب: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} الأنفال58

أى اخرج إليهم للحرب بطريقة واضحة وعرفاناً بهذه التربية، وإيماناً بها، وحرصاً عليها، كان مجتمع المؤمنين الصادقين أجمعين في عهود الخلفاء الراشدين، وفى العصور الزاهرة في مبدأ الإسلام، ومن تبعه إلى يوم الدين.

فقد ورد أن رجلاً قتل رجلاً في خلافة عمر بن الخطاب، وأقرَّ بجريمته ولما قُدِّم للقتل، طلب مهلة أيام من عمر، وقال إنَّ له مالاً لا يعلمه أحدٌ غيره، ولى صبيةٌ صغاراً يريد أن يدلهم على المال وطلب المهلة لذلك. ثم ليرجع ثانية ليقتل. فقال عمر رضي الله عنه: وَمَنْ يَضْمَنُكَ؟ فتفرَّس الرجل – يعنى: نظر في وجوه القوم - ثم التفت إلى أبي ذر رضي الله عنه وقال: هذا الرجل يضمنني. فقال عمر لأبي ذر: أتضمنه؟ قال: نعم. قال: فإذا لم يَعُدْ تُقتل به؟ قال: أوافق

فأمهل عمر الرجل ثلاثة أيام، وغادر الرجل، ومرت الأيام الثلاثة، وفي اليوم الثالث اجتمعوا قبل مغيب الشمس بعد صلاة العصر ينتظرون، وأشفق القوم على مصير أبي ذر لأن الرجل لم يحضر، وبينما هم كذلك إذا بهم يرون أسودة من بعيد – يعنى: شيئاً أسود يتحرك من بعيد – فقالوا: انتظروا لعله يكون ذاك الرجل، وفعلاً كان الرجل، وكان يَجِدُّ في المسير لِيُوَفِّىَ بوعده.

فتعجب القوم وقالوا له: ما الذي جعلك تأتي بعد أن نجوت من القتل؟ فقال لهم منبهاً ومبيناً لحقيقة التربية الإسلامية: حتى لا يقال ضاع الوفاء بين الناس، فقال عمر لأبى ذر: فلما ضمنته يا أبا ذر وأنت لا تعرفه؟ قال: حتى لا تضيع المروءة بين الناس، فقال أهل القتيل: ونحن عفونا عنه حتى لا يضيع العفو بين الناس.


{1} رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن عمر وعائشة والبيهقي
[/frame]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 3rd October 2015, 05:43 PM
راشد الفهمي راشد الفهمي غير متواجد حالياً
لاعب محترف نشيط
 
تاريخ التسجيل: January Jan 2014
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 422
تحياتي لك أستاذ مراقي
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5th October 2015, 11:48 AM
مراقى مراقى غير متواجد حالياً
لاعب نشيط
 
تاريخ التسجيل: December Dec 2013
المشاركات: 68
جزاك الله خيررر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29th October 2017, 01:41 AM
مبتدىء جدا مبتدىء جدا غير متواجد حالياً
لاعب مميز جداً
 
تاريخ التسجيل: September Sep 2010
المشاركات: 276

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15th November 2017, 01:19 AM
مبتدىء جدا مبتدىء جدا غير متواجد حالياً
لاعب مميز جداً
 
تاريخ التسجيل: September Sep 2010
المشاركات: 276


نفع الله بكم
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الإنتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إيه أيتها القلوب !! علي لؤي العاني الاستراحة الترفيهية والمعلومات الثقافية 0 6th March 2010 12:16 AM
نظافة القلوب !! علي لؤي العاني مجلس الملتقى العام 2 20th May 2009 05:17 PM
الجريمة الرياضية ( الحلقة الثالثة) جريمة التحيز والغش في التحكيم مفتي التايكواندو مجلس الملتقى العام 3 3rd September 2006 05:15 PM
اصلاح القلوب sabah noori الشريعة والحياة 0 20th August 2006 11:24 AM
جاسوس القلوب أشرف كتبى الشريعة والحياة 0 21st July 2005 04:23 AM

الساعة الآن 05:00 AM
| إبعث لنا برسالة | أخبر صديقك عنا  | الصفحة الرئيسية |
.:: جميع الحقوق محفوظة 1435هـ 2014 م - كاراتيه العرب ::.

.:: Developed & Maintained by : digital Film ::.
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir